مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

414

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حتّى بلّ أزياقه ، « 1 » فسمع الحسين عليه السّلام الأطفال ينادون العطش ، فلمّا سمع العبّاس ذلك ، « 1 » رمق بطرفه إلى السّماء ، وقال : إلهي وسيّدي أريد أن أعتدّ بعدّتي ، وأملأ لهؤلاء الأطفال قربة من الماء . « 2 » فركب فرسه ، وأخذ رمحه والقربة في كتفه ، ( 4 * ) وكان قد جعل عمر بن سعد لعنه اللّه تعالى أربعة آلاف خارجيّ موكّلين على الماء ، لا يدعون أحدا من أصحاب الحسين يشربون منه ، فلمّا رأوا العبّاس قاصدا إلى الفرات ، أحاطوا به من كلّ جانب ومكان ، فقال لهم : يا قوم أنتم كفرة أم مسلمون ؟ هل يجوز في مذهبكم أو في دينكم أن تمنعوا الحسين وعياله شرب الماء والكلاب والخنازير يشربون منه ، والحسين مع أطفاله وأهل بيته يموتون من العطش ؟ ! أما تذكرون عطش القيامة ؟ فلمّا سمعوا كلام العبّاس ، وقف خمسمائة رجل ورموه بالنّبل والسّهام ، فحمل عليهم ، « 3 » فتفرّقوا عنه « 4 » هاربين كما تتفرّق الغنم عن الذّئب ، وغاص في أوساطهم و « 5 » قتل منهم على ما نقل تقريبا من ثمانين فارسا ، فهمز فرسه إلى الماء وأراد أن يشرب ، فذكر عطش الحسين وعياله وأطفاله ، فرمى الماء من يده « 6 » وقال : واللّه لا أشربه وأخي الحسين عليه السّلام وعياله وأطفاله عطاشى ، لا كان ذلك أبدا ، « 6 » ثمّ ملأ القربة وحملها على كتفه الأيمن ، وهمز فرسه وأراد أن يوصل الماء إلى الخيمة ، فاجتمع عليه القوم ، فحمل عليهم فتفرّقوا عنه ، وصار نحو الخيمة ، فقطعوا عليه الطّريق ، فحاربهم محاربة عظيمة ، فصادفه نوفل الأزرق وضربه على يده‌اليمنى فبراها ، فحمل العبّاس القربة على كتفه الأيسر ، فضربه نوفل أيضا « 7 » فبرا كتفه الأيسر « 7 » من الزّند ، فحمل القربة بأسنانه فجاء سهم ، فأصاب القربة ، فانفرت وأريق ماءها ، ثمّ جاء سهم آخر « 8 » في صدره ، فانقلب عن فرسه إلى الأرض وصاح إلى أخيه

--> ( 1 - 1 ) [ تظلّم الزّهراء : فلمّا سمع العبّاس الأطفال ينادون : العطش العطش ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء ، / 197 - 198 ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ، 1 / 445 ] . ( 4 ) - [ لم يرد في بطل العلقمي ] . ( 5 ) - [ بطل العلقمي : « حتّى » ] . ( 6 - 6 ) [ حكاه عنه في المعالي ، 1 / 446 ] . ( 7 - 7 ) [ بطل العلقمي : « فقطعها » ] . ( 8 ) - [ زاد في بطل العلقمي : فوقع ] .